الثلاثاء، 16 يناير 2018

لن أُهزم كرتون روسي قديم مترجم



لن أُهزم كرتون روسي قديم مترجم فيلم دمى قصير - 1987 الحكاية مأخوذة من رواية (البؤساء) للكاتب فيكتور هوجو أو هيجو عن الفتى (جافروش)
المصدر : قناة
lamia yaser almahri


من حوالي سنة بدأت  اتابع قناة المترجمة لمياء ياسر
وهي قناة بتعرض افلام رسوم متحركة ودمى  روسية (مترجمة)  قديمة وجديدة
أنا بستمتع جدا بالفرجة على الافلام بتاعت القناة 
مش بس لأني بحب افلام الدمى والرسوم المتحركة
لانه كمان الافلام دي فرصة انى أتعرف على ثقافات جديدة
"لن أهزم " من الافلام اللي بحبها جدا، واستمتعت بالفرجة عليها من اول مرة 
الحالة اللي بيطرحها الفليم حالة فيها كثافة شعوريةكبيرة
فيها مساحةمن التأمل ..للمضامين اللي بيمررها الفيلم 
بالاضافة للصورة الحلوة ...ولاني بحب الدمى فى المجمل 
فكونها يتم  توظيفها  من خلال حدوتة تبان بسيطة ، لكن بتمر من خلال افكار تستحتق انى أقعد وأتامل 


الثلاثاء، 9 يناير 2018

الفليسوفة الألمانية حنة أرندت 



معرفتي ب"حنة" من حوالي سنة ، وتحديد من خلال الفيديو دا كان منشورعلى واحدة من الصفحات اللي  بتابعها على الفيس بوك 
وبعد ما سمعت/ شوفت اللقاء كامل 
حسيت انى محتاجة أعرف أكتر عن "حنة أرندت"
وبالفعل فضلت أدور بمساعدة صديقى العزيز "جوجل" ...ولقيت كتب ومقالات ودراسات لها وعنها 
وطبعا اتفرجت  الفيلم اللي عن حياتها بأسم "حنة أرندت"
انا ممتنة للفيس بوك ،وللصحفات اللي بتقدم موضوعات ثرية 
وممتنة لجوجل طبعا 
وممتنة لحنة أرندت ....كأنسانة   ...كتجربة تثقيفية  :) 

الخميس، 4 يناير 2018

#كواليس_كتابة

الحلم بالتحلم ..العلم بالتعلم ........#حكمة ..."ربما"

·        اليوم الأول

تمرر الورقة  ، لتدون بها الأسماء /أرقام الهواتف/ البريد الالكتروني
يمكنني بالطبع استخدام مفردة الايميل ، لان القراء بالضرورة يعرفون جيدا معنى الايميل
لكنه نوع من _ربما_ الالتزام والانتماء اللغوي ربما "ثانية" #استطراد_مجاني

جاءت فرصة المشاركة في "ورشة كتابة" ..وبما أنى اعدنى "كاتبة"  أو مشروع "كاتبة" ، وأنا ابنة عصري بكل تراكماته/تناقضاته/ وتخمة تفاسيره واكتظاظها
والكتابة ككل الأشياء قابلة للتعلم ،أو تعلم آلياتها /تقنياتها 
طالما هناك "رغبة" قوية لذلك ، و"موهبة " متواجدة دون أن تكون فذة أو خارقة "يعنى تقريبا "
الموهبة كما يؤكد العلماء "انا معرفش مين دول العلماء اصراحة"
في احد الاقتباسات التي اتخم بها الفضاء الالكتروني ، وقد قرأتها
 مفادها أن الموهبة تمثل 10 % من النجاح
والعمل الجاد يمثل النسبة الباقية  ،وها أنا اعمل ...بالعمل فقط نستطيع الانجاز 
#ورشة_كتابة .مستحضر غربي
حضر إلينا أو أحضرناه بكامل آلياته /تقنياته ، وتقريبا لم نضف له اية نكهة شرقية "مبهرة"،كما عادتنا في استحضار منتجات حضارية من الغرب "الف حمد وشكر "
بدأت الورشة بسؤال حول دوافعنا لحضور الورشة
بما أنى "زى ما قلت في أول الكلام " مشروع "كاتبة" وهكذا سؤال يحتاج منى إجابة #خلاقة_مبهرة مدوية ، ذات تأثير في الحاضرين والمدربة ،انا هنا كاتبة تعد نفسها ،لأنه وان كانت الموهبة تمثل 20% من الانجاز "اناقلت 10 فى  الاول معلش عدوها"
والعمل الجاد هو ما يشكل انجازًا حقيقيًا #تكرارًا_مجانيًا
وأنا أجتهد  على نفسي ،وحضوري الورشة اكبر دليل على هذا ، ولان الكتاب هم من أصحاب الرؤى التي تغير مجرى العالم ، وأنا اعدنى لأكون من هؤلاء.
أُجاب المشاركون من هم قبلي بالترتيب ، حاولت الى حين دوري احضر إجابة تعكس كل ما  قد قلته وكررت وأكدته في الفقرة السابقة
"ها وحضرتك ؟" ...دوري ، لم انتبه لما  قد قيل قبلي
 ولأنني كنت أجهز اجابتى "زى ما  عرفتو من سطرين فاتوا"
قلت في اثر مباغتة جملة "ها وحضرتك؟ " ، مباشرة دون  تأنى"عشان بحب الكتابة "
قلتها كأني مستعدة ..كنت مستعدة لكن لإجابة أخرى  أخرى تماما ، لم أعرفها 
#عشان_بحب_الكتابة .بسيطة...طفولية ،عادية التأثير
أثارت ابتسامة المدربة ،التي تقف في منتصف منحنى اصطفاف المقاعد على شكل حرف " U " ..ربما
وان كان بانحرافة قليلة ،وانبعاج اقل
"U " ليس لها مقابل في حروفنا .فيما يخص الشكل
حروفنا ليس بها شكل منحنى مفتوحا كالذي لحرفU
الأحرف في لغتنا منحنيات مغلقة أو منزوية ..تقريبا ..أو منقوطة
"مش ناقصين نقط"، بالضرورة انا لست هنا لأطرح الأشكال الهندسية للحروف
"U " منحنى مفتوح ، وهو حرف للغة أهل فكرة "الورش" ،هم من توصل لها ووضعوا آليات تنفيذها ،نحن فقط استحضرناها
كما هي...بدون "فزلكة"
لنتجاوز الانبعاج القليل لحرف "U "  للورشة خاصتنا "نحن"

#نقاش ..الآلية الأهم ، لأنه يخلق مشاركة ،وبدورها تخلق تفاعلاً
التفاعل معرفة متبادلة ........#القليل_من_التنظير_لا_يضر ..ربما
الورشة توفر مساحة "براح" من المشاركة، فالمدربة لن تجلس على مقعدها وتقرأ ما تيسر لها من  أوراق، هي ذاتها مدونة في كتب الدراسة
 ونحن نجلس لندون مقاطع اغانى ..نرسم دوائر/قلوب في دفاترنا
عدت بعد اليوم الأول لم أدون سطرا واحدا في دفتري، النقاش المتواصل جعل الجميع كل الجميع متحفزاً للمشاركة
ضغطت  على أحرف لوحة هاتفي ،أدون بمستطيل أل facebook
الفارغ ....ممدد...في انتظاري "ربما"

ضغطت  رز النشر


·        اليوم الثاني   

"عشان بحب الكتابة" ..كلما في أفكر في هذه العبارة، اشعر بالسذاجة، كم هي عادية جدا......سطحية ..طفولية
كان من المفترض أن أقول جملة عميقة تنم.."حلوة تنم دى  "
نعم تنم عن ذهنية "كاتبة"....اقصد مشروع كاتبة
"لان الكتابة مساحة للولوج الى الذات ، ولأنها قدرة على التشافى والانفتاح على الذات والآخر "
يااااااااااااه ...."لو كنت قلت الجملة دى ..جملة جاحدة والنيعمة "
 لم أقلها  ، ولن تقال
"عشان بحب الكتابة "............فقط ....."بحب"
لم تخبرنا المدربة بالأمس، بشأن خطط اليوم، لذا ظلت "شواكيش الأفكار" تدق على رأسي فيما يخص "توابع ".."عشان بحب الكتابة"
بالضرورة اليوم  فيه ...جديد
اها ...فيما يخص المدربة، لماذا كانت تبتسم بكثرة ؟!
تود أن تكون ودودة كفاية ؟!!....تود أن تكسر حاجز مابيننا وبينها؟
ابتسامتها اشعرتنى بأنني طفلة في يومها الأول بالروضة
"عشان بحب الكتابة " جملة عادية "عيالى قوى "
"مكنتش عارفة اقول جملة عليها القيمة L"
نفس ابتسامة البارحة ..نفس انبعاجة حرف أل "U"
"ها ....مستعدين انهاردة "
رد حماسي من الجميع بالإيجاب  "اه ..أكيد ..طبعا"
 مستعدين لشئ  لا نعرفه !
الشخص الوحيد الذي كان مستعد لشيء يعرفه هو المدربة
حامل معلق فوقه ورقة "فليب شارب" .بيضاء...فارغة
هي تقف في منتصف انفتاح حرف أل U
متجاوزة الانبعاجة القليلة ، ابتسامتها ، تطالع الوجوه التي تعلقت على الورقة البيضاء الفااااااارغة
"دربكة "خافته ، الفراغ /البياض احدث لدينا حالة من التوجس
لأنه بالضرورة نحن هنا لملئ الفراغ، وتحبير الورقة
فالسؤال الملح "كيف نستطيع ملئ  الفراغ ؟!!!!!!!"
نظرتها موزعة على الجميع ، رفعت كفها ، برزمة أوراق صفراء
"Sticky notes" ..ليراها الجميع
"كل حد فينا هياخد ورقة ويكتب عليها كلمة واحدة بس ، ويلصقها على الفليب شارب"
وضجيج..هي لم تعطى فرصة، لان نسأل لماذا كلمة واحدة فقط
تمرر الرزمة  ،وتنزع الأوراق ، الجميع ينظر للورقة الصفراء الفارغة
والورقة البيضاء الفارغة أيضا "اشمعنى كلمة وحدة بس ؟!!!!!!!!!!"
الكل مُررت عليه الورقة ، والكل اخد ورقته 
لكن ليس الكل كتب كلمته الواحدة فقط .............!!!!
ألصق الورقة على مرمى الجميع، وأطالع وقد انضممت الى هؤلاء الجميع ، من يلصقون أرواقهم على مرمى منى والجميع
ضجيج غير مزعج..ضحك ..صيحات إعجاب..همس قصير
البعض اخذ يحدق طويلا في الورقة الصفراء الفارغة
فكرت في جملة البارحة ،كان أمامي بالأمس فرصة لان أقول الكثير
اليوم ليس لي إلا كلمة واحدة ..واحدة فقط
وبالضرورة يجب أن أتجاوز جملة الأمس ، ليس هناك مجال لتفاديها لأنها حدثت بالأمس ، دونت في الورقة الصفراء الفارغة "كتابة" ..كلمة تدور في فلك ما انا هنا بصدده ، بعيد عن الرؤى ومشروع "الكاتبة"
لكن الأمر المربك هو "ماذا بعد الكلمة الواحدة؟! " ، لا احد يعرف سوى المدربة التي جميعنا في انتظار ما ستقوله ،الجميع أنتهى من لصق ورقته ، وقفت هي تطالع "الفليب شارب"
فلم تعد فارغة ولم  تعد بيضاء تمام ، بعد غزو صفرة الاوراق اللاصقة
قرأت بصوت سمعه الجميع 
"فلوس ..قاعة ..دهشة ..حشيش ..مروحة ..كتابة ..ضحك
ثورة ..دموع ..وطن ..مزة ..قلب ..علاقة ..كلب ..احمر ..ايطاليا
كون ..دين ..شاشة ........................................................."
قرأت كل الأوراق ، أثناء القراءة تخلل الضحك والهمس والتعليقات العابرة
سؤال ملح، الجميع يود طرحه.. هي تدركه جيدا، لكنها انتظرت حتى يطرح قالت بابتسامة عادية "الورقة شكلها حلو  جدا"
"طيب هو ليه الورقة دى " نظر واحد منا  للجميع ، سأل بالنيابة عنا بشجاعة
"هقولكو فى نهاية الورشة"
همس ..تعليقات مجانية من المشاركين
هدأت الورشة ، طويت ورقة الملصقات ،وفردت ورقة بيضاء مدون بها بخط واضح .. أحمر.. صريح
"فرصة أن نكون غيرنا تتاح لنا فقط بالكتابة ، وفى تلك اللحظة نتوحد فيها مع هذا الغير ،في لحظة التوحد تلك تتاح لنا فرصة أن نختبر أنفسنا "

"هسيبكوا كمان 10 دقايق ،عشان تقروا اللى مكتوب ونتناقش فيه "
الجميع قرأ ..وربما هناك من قرأ لمجرد القراءة ..من قرأ للمحاولة لفهم الفقرة ..من قرأ ، وبدأ يستوعب
"ها ..كلنا خلصنا قراية ؟" صوتها واضح للجميع
إيجاب متردد ساد قاعة الورشة "اه ..خلصنا"
"انطباعاتكم عن اللى قريتوه ؟"
الجميع سيشارك ، كل الجميع، لان الجميع مفترض أنه  قد قرأ
"بصراحة ما استوعبتش قوى حكاية غيرنا دى "
"الموضوع انه هو احنا شايفين نفسنا الاول صح عشان نشوف غيرنا"
"فكرة اننا نتوحد دى صعبة لانه لو توحدنا مع حد غيرنا يبقى احنا عشنا نفس تجربته ، واكيد احنا مش وراد نعيس تجربته"
"طيب هو احنا هنا جايين عشان نكتب عن غيرنا ، مش نكتب عننا الاول "
"فرصة فعلا ......بس ازاى "  الردود مختلفة ..متشابهة..خجولة ..ليس لها علاقة بما طرحته الفقرة المكتوبة، البعض يحاول الاختلاف لكن دون جدوى
النقاش اخذ الجميع بما فيهم المدربة التي أعادتنا بذكاء خبراتي الى سياق الورشة
"معاكو ربع ساعة ..الورقة البيضا اللى قدامكو دى تكتبوا فيها وممكن تكملوا فى ضهرها ، ورقة واحدة لكل حد ،  واحدة بس  تكتبوا فيها انطباعاتكو عن الفقرة اللى قريتوها "
نظرت الى  الورقة الفارغة أسئلة تدق على رأسي
كيف سأواجه هذا البياض الفارغ المخيف ؟
هل ما سأكتبه هو بالحق ، يناسب كوني "مشروع كاتبة" ؟
السؤال الأخير "مجاني" ولن يضيف، لو انا كاتبة ما كنت أتواجد هنا ، كنت اجلس على مكتب واكتب الفصل الأخير من روايتي  الثالثة
  ولا حتى "مشروع كاتبة " لأننى لو كذلك ما كنت أتواجد هنا أيضا كنت اجلس لأكتب مشروع كتابة حقيقي ، مخطط له الطباعة والنشر
 انا هنا لان "هنا" هو فرصة لكل شخص يرغب في أن يكتب فقط يكتب .
"عشان بحب الكتابة "
تناولت الورقة نظرت لبرهة... دونت
"اختيار حالة توحد بالضرورة تحتاج إلى صدق ، وكيف اصدق مع الآخر ،أنا اختلقت وجوده ..كذبة  ..آخر افتراضي ، آخر غيرى وتجارب ليست لي ، هل الكتابة اختلاق آخرين غيرنا ؟
هل نحن حين نختلق هؤلاء الآخرين نختلق معهم حقائق التي تخصهم هم ؟"
دونت بيأس اسمي  في الورقة
حالة إحباط مما كتبته ، ما وضعتني أمامه فقرة لا تتعدى الثلاثة اسطر ،سمع بقوة فى اذنى قائلا  "ابنطى بقا واقعدى فى ارض"
طلبت من الجميع أن يقرأ ما قد كتبه ، بالترتيب الجميع قرأ من بداية الطرف الأول لحرف أل   U ، حتى نهاية الطرف الثاني
قرأت سطوري ، وكأنني قدمت لنفسي اعترافا ضمنيا ، اننى هنا ليس لدى أكثر مما عند الجميع ، وأننى هنا لاني مثل الجميع ، لدى رغبة فى أن اكتب ،وأننى هنا "عشان بحب الكتابة"
قرأت ..وسلمت الورقة للمدربة
"كل اللى انتو كتبتوه مهم ليا ومهم لكل حد فيكم "
صمت ..جملة أحسستها "طبطبة " مهنية ، لكنها لابد أن تقال
"بكرة عايزة كل حد يجرب يكتب عن حد ما يشبهوش ، فى اى حاجة  حد غيره خالص ، فى صفحة واحدة بس من صفحات الدفتر اللى معاكو ، الدفتر كبير ، يعنى صفحة وممكن تكون وش وضهر صفحة واحدة اكتر لأ، الكتابة شرط اساسى فى حضور بكرة ، افتكروا صفحة واحدة بس ، تجربة عن حد غيرك "
تبتسم محاولة تخفيف حالة الصرامة التى  اقرت  بها ، مايجب فعله بالغد .
رجعت ،وإحساس ملازم مفاده " لقد تخلصت من ثقل "
ثقل المخططات العملاقة ،  التي وضعتها على نفسي كوني"مشروع كاتبة"
ثقل أنى لابد أن أكون أفضل المشاركين ، لانى مشروع كاتبة
ثقل أن الورشة ليست خطوة هامشية ،بل خطوة  التمهيد
خطوة " الما قبل"
انا في مرحلة "الماقبل" الكتابة .."عشان بحب الكتابة "
فيما يخصني انا وهذه "الأنا" لم تعش تجاربها هي بالقدر الكافي  كيف ستكتب عن تجارب آخر غيرها
 "انا ممكن اعتذر عن حضور الورشة وبلاش منو وجع الدماغ دا " ..جاء في رأسي هذا الخاطر ..فقط خاطر ليس أكثر
الغد ليس ببعيد كلها ساعات
ولست بالضرورة في حاجة لخوض إشكالية "أنا والآخر"
سأكتب .."عشان بحب الكتابة
حزمت أمتعتي .. لملمت دفاتر  كتاباتي .. كتبي .. ديوانه اليتيم الذي أهداه لي قبل سفري وسفره .. فتحت الديوان قرأت الإهداء
"إلى التي اعشق في عينيها الخجل ، وتطل منها نجمات مساءات قصيرة قضيناها سويا "
 إلى ............ ؟    من........... ؟ " ،أحفظه .. اردده دوما بيني وبين نفسي .. صورته التي خبأتها من أمي ،نظرت من النافذة المطلة على الشارع..طويل..فارغ ..صوت أوراق أشجار متناثرة في صحراء على امتداد نظري..سيارة فارهة، تمر بسرعة البرق  مناخ يشبه كثيراً مناخ مدينتي أسوان، إلا أن السيارات الفارهة هنا أسلوب حياة ، الحياة التي اخترت أن  اعمل داخلها لأنها فقط تعطى أكثر. أكمل الطريق إلى المشفى نقطة ارتكازي..محوري الذي أدور حوله و قطعت لأجله كل تلك المسافة، تذكرت أمي حين جاء إخطاري بقرار الإعارة .. بكاءها ورجاءها بالبقاء"هتعملى أية بالشغل اقعدي وسطينا ويجيلك ود الحلال  والرزق هنا والرزاق هنا وهناك" لم تدرك أن الرزق هنا لا يمكن أن يوفر ثمن " شبكة أخي " ومقدم شقته..والذهب الذي تتزين به وسط أقاربي في مناسبتنا  وتقول بملء فمها : " دا جبتهولى بتى من الخليج"انهارت  حين أخبرتها " أنا هفضل هناك تلت سنين ومش هنزل أجازة وفلوس التذكرة إحنا أولى بيها " ،بكت وقالت بمرارة  سرعان ما تلاشت مع أول حوالة " الغربة تربة ....................................
الاسم / ..........
التاريخ
ورشة الكتابة
















·       








. اليوم الثالث

أخف كثيرا انا اليوم ..أريحية الجلسة لم اشعر بها من يومين، الجميع اخرج دفتره ، البعض بدأ ينزع من دفتره ببطء  أوراق نصه
"شكلين كدة مستعدين ، وشايفة الناس عملت الواجب " صوتها منفتح وابتسامة اليوم ودودة جدا .
رد المعظم الابتسامة بأحسن منها
الرد حماسيا "أكيد ...طبعا ..مستعدين" ..صادقا
بدأت القراءات  تتوالى،  الجميع بدوره 
قرأت ..ما كتبته على مرمى ومسمع من الجميع ، سلمت وضعت الأوراق امامى ..ثقل أخر لا اعرف له مسمى ، لكنه اعطانى شعور بالراحة
الجميع سلم الأوراق للمدربة .
"كلو كتب ..وكلو قرا ..يعنى كلو كتب عن غيره ،اللى مايشبهوش ياترى؟!"
سؤالها مربك ..بالضرورة الجميع حاول تنفيذ ما قالته بالأمس
التجربة الجنسية للآخر هي تخص الأخر
القهر الذي يمارسه الآخر على آخر غيره ،قهر يخص الآخر
الحب ..الزواج ..السفر..الكذب..الفقد...الحياة ملئية بالتجارب التي لم نعشها وعاشها غيرنا ..الجميع هنا تدور نصوصه حول هذه التجارب وغيرها ، بالضرورة جميعا توحدنا مع آخر اختلقناه _ربما_ وبالضرورة حدث معنا،هو  ما أقرته فقرة المدونة بالخط الأحمر  العريض ، هل حدث لأنها وجهت عقولنا حوله
أم حدث لأنه نتيجة ثابتة من خوض الكتابة عن الآخر
"كلكم كنتو خافين من الكتابة عن حد غيركم ، بس كلكم كتبتو "
تبسمت ..تبسمنا ..إيماءات الرؤوس على موافقة صريحة
ورقة "فليب شارت " ثالثة مدون عليها بخط ازرق واضح
"أن تشارك تجاربك بشأن فعل الكتابة ، هو أن تقرر بكامل وعيك أن تقول هذا انا ..أن نكتب هو أن نقرر قول شيئا ملح لنا ، وضروري قوله لنا أيضا " ، الجميع قرأ ..البعض فهم المغزى
"اللى كتبتوا عن غيركم ايه علاقة بالفقرة المكتوبة دى ؟"
بسيط ..السؤال وواضح ..وجعل النقاش أكثر انفتاحاً حتى من حرف أل U ، اليوم انتهت الورشة وقد أحصيت العديد من "الأثقال" التي تحللت منها
"بكرة اخر يوم _ايموشن حزن_  طبعا " ..تبسمت ..تابعت" بكرة هيكون كل حد كتب نص بيدور حوالين الكلمة الوحدة اللى كتبتوها فى النوتس " تبسمت ايضا
"النص دا  اقصى حد ليه صفحتين بس ، كل حد فاكر هو كتب اية ، واللى مش فاكر يعنى نفكروا "..ضحكات " الورقة اهى زى ماهي كل حد ملصوقة ورقته ومكتوب كلمته والاسم  " ..."مافيش غش" ضحكات .."دربكة"

·        اليوم الرابع
#كواليس_كتابة
ثمة تجارب في الحياة ،ليس المهم نجاحها ، بل خوضها
لان "خوضها" سيمنحنا فرصة اختبار جوانب في ذواتنا لم يتثنى اختبارها من قبل ،لذا أن أخوض "فعل الكتابة" ، وليس لدى أية مخططات عملاقة فيما "بعد" الورشة فقط  أخوض "الفعل " #عشان_بحب_الكتابة ، عن الأشياء عادية الحدوث ..انزلاقا لقدم..اصطدام بشخص..فراغ بطارية الهاتف .. تهشم كوب ..وليس #على_سبيل_الإحصاء ..العديد من الأشياء العادية، لكنه "فعل" الكتابة ذاته..ما يأخذنا الى ابعد "العادية"،يدخلنا في عوالم لم نخطط لدخولها ..ولم يسبق لنا التواجد بها ،حساسية مفرطة اتجاه فعل الكتابة بشأن الأشياء عادية الحدوث،كنت أعانى منها ، لكنى تذكرت أن مجيئى ذاته لهذا العالم هو شيء عادى الحدوث ..وكل ما افعل هي أشياء عادية الحدوث "كل" تعميمية النزعة..الأفضل والأصدق أن اكتب"معظم " لان "الكتابة " فعل."استثناء". بالنسبة لي .."الكتابة" تحديدا ،لان ثمة فكرة تخلصت من ثقلها أنى يجب أن اكتب عن "رؤى عملاقة"..و"أفكار "تغير مسارات هذا الكوكب، تخلصت من ثقل "كيف أكون مفيدة "..لأنه ليس بالضرورة ان  اكون مفيدة ،الضرورة لى ،أن أكون قادرة على العيش  حالات تناغم  لانى أخوض ما أحبه ،وما أحبه ليس بالضروري يعم  بالفائدة على هذا العالم  ..وان عم بالفائدة لم تكن هناك قصديه الإفادة #عشان_بحب_الكتابة ...فقط
اكتب عن أشياء عادية الحدوث ...مثل "عطسة" تشخوف" [1].. J ربما ..ليس وراد  J
الاسم /
ورشة كتابة
التاريخ :

قرأت أمام الجميع ..سلمت الورقة ..كما الجميع
نقاش حول ما كتبه كل الجميع
أثقال عدة تخلصت منها ..#عشان_بحب_الكتابة
ورقة بيضاء في انتظارنا ..رزمة صفراء لاصقة
"كل حد فينا هيكتب جملة واحدة تلخص تجربتة في الورشة "
بحماس وخفة وأريحية نزعت ورقة صفراء دونت #الكتابة_فعل_حرية















·       [1]نص"الرجل الذى عطس" للكاتب ا"انطوان تشخوف"

الأربعاء، 3 مايو 2017

قراءة الكاتبة / زينب السيد للمجموعة القصصية (نص ارتجالي ) للكاتبة قسمة كاتول

قراءة للمجموعة القصصية ( نص ارتجالي) للكاتبة /قسمة كاتول
 الكاتبة / زينب سيد

من لا يعرفها يستطيع ان يدرك شخصيتها من خلال كتاباتها، المتمردة ضد الكتابة النمطية، دائماً ما تشهر في وجوهنا أفكار تغزل من خلالها ابداعات يمتزج فيها التمرد بالمرح ، تعطي لكل شخصية مذاقها الخاص ،تنتقل بسلاسة بين التراجيديا والكوميديا بروح ساخرة..انها شهر ذاد الجنوب قسمة كاتول ،هذه المجوعة عن دار هابيتا للنشر وهي ثاني مجموعه لها بعد مجموعتها الاولي (صوابع زينب) ،تتكون المجموعة من عشر قصص مختلفة، بدأت بلوحة الغلاف الذي هو من تصميم الكاتبة كان التركيز فيه علي مضمون الكتاب والذي يحمل عنوان (نص ارتجالي) وهو عنوان يغري علي القراءة ، كلمات متناثرة تعبر عن مضمون المجموعة القصصية وهو غلاف يحمل الكثير من البساطة والبعد عن الزخرفة الشكلية المعتادة اعتمد العمل علي أسلوبين رئيسين هما: التطور ، التمرد.
أولي نصوص المجموعة قصة (كواليس كتابة) وتعتبر اطول قصة في المجموعة حيث ارهاصات الكتابة الأولي واهتزاز الكاتب ،بدأت بالتمهيد للتعرف علي الحدث من خلال المساحة الزمنية والتكوين المكاني..استخدمت الكاتبة أسلوب التوثيق والتسجيل اليومي اعتمدت فيه علي الوصف التفصيلي لأحداث يومية ،  بدأته بأن الكتابة مثل كل الأشياء قابلة للتعلم طالما ان هناك رغبة قوية لذلك ،استخدام عنصر الزمن لتواكب عملية النضج وإزالة الرهبة بدأ من اليوم الأول الي اليوم الرابع تندرج معه التحولات التي تحدث في الورشة الكتابية ،استخدمت شكل غير تقليدي للكتابة اعتمد علي الوصف التفصيلي وتفكيك مفردات الجمل المقصودة من خلال تعليقات عفوية و تعبيرات الوجوه المستخدمة في الكمبيوتر وعلامات الهاشتاج وهي لغة العصر الذي تعيشه الكاتبة ،المونولوج الداخلي ساعد كثيراً علي توضيح مخاوف الشخصية ،من خلال تساؤلات تعكس حالتها الشعورية ومخاوفها الداخلية ولكنها تعطي انطباع للقارئ انها تعرف كيف تصل الي طريق الابداع ،التدرج في لغة الحوار والبساطة في الألفاظ المكونة للجملة في تعبيرات رشيقة ومرحة من خلال اسئلة و اجابات توضح الحالة الشعورية للكاتبة التي تخطو نحو تجاربها الأولي في ورشة الكتابة ،علامات الترقيم كانت معبرة عما تود ان تقوله بوضوح بالإضافة الي الإنتقالات بين ماهو داخلي في الورشة وخارجي من خلال خلفية فكرية تعاني من هواجس الكتابة ،استعانت الكاتبة بأجزاء من نصوص سابقة في مجموعتها الاولي "صوابع زينب" كتجربة أولية لتمارين الكتابة في الورشة ،الكتابة تمت عن وعي ودراسة عميقة لورش الكتابة.
ثاني قصة في المجموعة(تفاحة أدم) تمسك فيها بخيوط الأحداث حيث المزج التاريخي والإنساني الذي يظهر جلياً منذ البداية...بدأتها بالمفتتح(في البدء كان هو.... في البدء كانت هي)بهذه المقدمة ندرك بداية الأسطورة التي تفصح عن رسم الشخصيات التي تخبرنا عن افعالها وتكون عنصراً فعالاً في مسار الأحداث، الملك والملكة وبينهما الخادم أو شهريار وشهرزاد ومسرور الخادم،هي فقط شهرزاد من تمسك بخيوط الأحداث بذكاء أنثي تنجح في امتلاك القاضي والجلاد في آن واحد .. إنثي تمتلك الغوايات أهمها غواية الحكي الذي يجعلها تفلت من عقابها المنتظر حين يتحول الجلاد الي محب ويتحول قاطع الرقاب الي عاشق ذاهد.اللغة هنا تصويرية جعلت الكاتبة من الحركة محرك للأحداث وخلق لها الحرارة والحيوية ،شخصية الملك هامشيه ليس لها دور سوي الإستمتاع بحكايا شهرزاد ،الشخصية الحيوية هي شخصية الخادم وهو أحد العناصر التي أضافت للعمل عنصر التشويق، أما البطل الرئيسي في القصة هي الحكاية..الإغواء الذي يحافظ علي وجودها وكيانها الذي ينبع من إغواء الملك والسياف واستيعاب شهرزاد لدرس الجدة جيداً(الأذن مخلوق وليست فقط جزء من الجسد)الحوار موجود علي استحياء إذا اعتبرناه حوار وكذلك القصه داخل القصه وهي حكاية التفاح التي تحكيها للملك وهو في حالة شغف لها دلاله في حركة الأحداث .وكما ان شهرذاد لاتنهي حكاياتها فكذلك الكاتبة لم تنهي حكاياتها.
القصة التالية (سندريلا ترتدي حذاء رياضياً) ،بدأت القاصة الاستهلال بالشرح بمقدمة افتتاحية للتوضيح كان يمكن الاستغناء عنها إلاذا كانت مقصودة لتوجيه القارئ ووضعة كوظيفة للتشويق استخدمت القاصة نفس الموتيفات الأسطورية لذلك العصر القائمة علي الفكرة الرئيسية وهي الحذاء الا انها اتخذت من الأسطورة تحول عصري أضافت له القاصة من شخصيتها وروحها بما يتناسب مع روح العصر،اتبعت الكاتبة في هذه القصه أسلوب سيق في السرد وكذلك لغة تلعب فيها بمفردات مرحه تعبر عن شخصية الكاتبة والتي تجنح فيها الي العامية في الحوار بتعبيرات دارجة مثل(أيون) و(أه والنيعمة) وهي مفردات تستعص علي البعض استعابها كذلك استخدام "الإيموشن"  للتأكيد علي العصرية ،كما ان روح العصر التمرد وكذلك روح الكاتبة كان تمرد السيندريلا علي العرابة وبذلك صنعت وجه اخر للحكاية وان كانت تربطها بنفس الأداة الرئيسية وهي الحذاء مع اضافة بعض الحداثة علي ذات القصة وافتراض احداث تتماشي وروح العصر بمزج القديم بما هو حديث،النهاية جاءت منطقية من خلال التمرد علي ماهو قديم قدمت الكاتبة الحدث من وجهه نظرها الشخصية من منظور عصري يتسم بالبساطة والإيقاع السريع ،هناك تشابة كبير بين كاتبة القصة والبطلة
قصة (بورشامة) ضآلة الإنسان وضعفه في حالة غيبوبة أختيارية ،العنوان يترجم الحدث وهو اسم مكتوب باللغة الدارجة بواسطة حرف الواو يبرز رؤية حياتية القت فيها الكاتبة الضوء علي أثر تعاطي المخدرات ،القصة تعتمد علي حدث ذو خط واحد له بداية ونهاية وبينهما حركة عشوائية يعيشها البطل ،اللغة والصور تنبع من الحدث وتتماشي مع احساس البطل، السرد في أغلب النص من طرف واحد يتخلله الشرح والاستطراد المجاني لتوضيح المعني وكذلك السؤال والإجابة وبعض المفردات التي تتلاءم مع الحدث واستخدام الكاتبة المزج بين اللغة العامية والفصحي وإضافة البصمات الخاصة بروح الكاتبة بكلمات مثل "البلاش كتر منه " واستطراد مجاني وجملة انجليزية ربما مقصودة لتعبر عن المستوي الثقافي للبطل ،النص يستخدم تكنيك فوتوغرافي لعرض الحدث بتفاصيله الدقيقة واستغلال المساحة المكانية مصحوبةً بالحركة وان كان هناك استغراق في تناول الحدث،السرد متماسك ويتمتع بأسلوب لغوي تلعب فبه الكاتبة بمفردات شيقة وتشبيهات تبرز الفكرة وجمل توضح صورة البطل عن طريق ما يخبرنا من أفعال الجمل متلاحقة أتقنت فيها وصف الاحداث بلغة تصويرية دقيقة
قصة (ملو الهدوم) القصة بدأت مباشرة بفعل الجنس والمكان المستخدم غرفة النوم،النص يستخدم مفردات من أجل الوصول الي هدفه ببساطه ،اسرفت الكاتبة في استخدام كلمات و إيحاءات تتكلم عن واقع المرأة كأنثي مع الرجل والظلم المعنوي وإحباطات اللحظة
المكان كمساحة محدد الا ان الكاتبة امتلكت فيه حرية الحركة وعرض لحظات اللذة والمتعة والانتقال الي اتجاه أخر مغاير يعبر عن الحالة الشعورية للأشخاص،التناص في مقدمة القصة لمقطع من "الثعبان والزنبقة " للكانب "كازنتزاكيس "قد يكون مقدمة كاشفة لمضمون القصة والتي اعتبرها بصفة عامة امتداداً لمجموعتها الأولي "صوابع زينب"
قصة (نسيج) عندما تكون المساحات مجالاً خصباً للتعرف علي التفكير الذكوري علي مستوي الشكل والمضمون ، السيمترية هي البطل الرئيسي ف القصة وكذلك المساحة الزمنية والمكانية المؤثرات الصوتية واضحة جداً وطبيعية وتلاءم الجو العام سواء الصوت الداخلي أو الخارجي علي مستوي الشخوص أو الخلفيات ،اوضحت الكاتبة المعني الأخلاقي والسلوكي وكذلك الوصف التفصيلي والطقوس اليومية المعتادة والمرتبطة بالممارسات الخشنة من خلال سيناريو كامل لما يحدث في وسائل المواصلات الجمعية  ،اجادت الكاتبة في الانتقال من الداخل الي الخارج و العكس وايضاً استخدام بعض العبارات التهكمية التي تعبر عن الحالة العامة مما أضاف للنص قوه وقيمة فنية
قصة (نص ارتجالي) السرد الذاتي جعل القارئ اكثر قرباً من الموقف والاعتماد علي الحوار الداخلي بعث الحيوية في المشهد ووضحت من خلاله المفارقة ،اعتمدت الكاتبة في النص علي المفردات الوظيفية التي توضح المغزي من الفكرة وجعلها جزء من السلوك الشخصي لبطل القصة ،النص يشوبه الإغراق في التخيل والإطالة الي حد ما في وصف المتخيل ،الجمل جاءت معبرة تماماً عن الموقف وخاصة الجمل العامية التي خدمت الفكرة وساهمت في تطوير الموقف .
قصة (كوكب يخص المرء وحده) تتكون القصة من أربع نصوص سبقتها عنوان مقتبس من كتاب "غرفة تخص المرء وحده"للكاتبة "فرجينيا وولف" وهي جميعها  تتسم بلغة سردية بالغة النعومة تختلف عن الكتابة السابقة ،استخدمت عنوان كوكب للدلالة علي الخصوصية وربما للدلالة علي ارتباطه بما هو فني ،أعطت الكاتبة كل شخصية مذاقها الخاص وخلقت لها ملامح نفسية وجسدية وامتلكت أدواتها التي تعبر عنها اعتمدت فيها علي عنصر الحركة واستخدمت لغة تصويرية دقيقة جداً تحرص علي توصيلها للقارئ من خلال لوحات تعبيرية متعددة.
قصة (ساعة سويسرية) وهو نص اعتبره أيقونة المجموعة لما له من حاله انسانية استثنائية تعبر عن فكرة (الجذور) ،النص يعبر عن الحالة الشعورية للبطل فالإنسان مهما كانت شخصيته الإعتبارية فالجذور تترك بصماتها علية مهما تغير الزمن، الشخصية ثابتة ولكن الأحداث تتغير من خلال الفلاش باك ثم العودة وهو ذكاء من الكاتبة في رسم الشخصية ورصد عواطفها بطريقة تحليلية قام بها الراوي العليم الذي ترك الشخصية تعبر عن طبيعتها من خلال تصرفاتها. الإنتقال بين الماضي والحاضر من خلال بذرة احدث توضح التحول الشخصي من الداخل الي الخارج وعقد المقارنة بين الأمس واليوم والإمتداد الي الجذور.اكدت الكاتبة علي نوعين من الصراع الداخلي والخارجي فيما هو موجود ومكان وتأصيل الإحساس وتأكيده بأن هذا الشخص يعيش حياتين تمزق كل منهما الأخري،في السرد استخدمت الكاتبة أكثر من طريقة وهي طريقة مباشرة في سرد الحدث بطريقة ذاتية بضمير المتكلم الذي يقود دفة الأمور ، استخدمت أيضاً ترتيب الأحداث ضمن ترتيب زمني تصل الي نقطة معينة وسرعان ما تعود مرة أخري للبداية وما فيها من ملابسات ثم تمسك بطرف الخيط من منتصف الحدث بأحداث متعددة غير مترابطة في حياة البطل ولكنها نقطة تنويرية تؤدي الي نهاية منطقية ،الإنتقالات بين الماضي والحاضر في حياة البطل جاءت متماسكة ومترابطة وكذلك مراعاة التسلسل والتدرج في الأحداث حتي رسمت ملامح البطل الحقيقية من الفاقة والجوع الي النعيم والترف في ضربة حظ للبطل حين فتحت له مغارات علي بابا كما تقول المؤلفة ،اجادت الكاتبة الانتقال بسلاسة بين الأحداث والدخول الي العمق في وصف المشاعر الداخلية القاسية والموجعة للبطل والحرص علي رسم بعض الملامح السيكولوجية له،النص بصفه عامة حالة انسانية عالية تحمل جماليات فنية ممتعة شكلاً وموضوعاً
قصة (بحبك بلا ولا شئ) بدأت الكاتبة بالعنوان والذي يحمل اسم اغنية " للرحبانية" ،تقسيم النص الي عده نصوص صغيرة تزدحم فيها الأفعال التي تعطي للنص الحيوية والديناميكية،المونولوج الداخلي اعطي النص طزاجة واحدث أثر وجداني للقارئ،الجمل ناعمة عالية الرومانسية ولها اوجه متعددة تلعب علي التخيل لدي القارئ في مشاهد درامية العناوين فيها دالة وقاطعة بدأّ من الظن(لأنه ليس كل الظن ....إثماً) الي اخر قصة وهي الصمت(وحدهم العشاق ... يتحدثون لغات بدون..صوت) وهي جميعها أقرب الي الصور الشعرية يكون فيها السرد من طرف واحد استخدمت فيها الكاتبة تقنية سرديه مختلفة امتلكت فيه زمام التفاصيل الدرامية.
قسمة كاتول بصفة عامة قاصة متمردة علي الكتابة النمطية ، تجيد غزل الأفكار بلغة عصرية، تضيف من شخصيتها وروحها الي النص فيصبح له بصمة خاصة بها.